أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
41
تهذيب اللغة
ابنِ السِّكّيتِ ، يُقَالُ : داغَشَ الرَّجُلُ ، إذا حامَ حَوْلَ الماء من العَطَشِ ، وأنشَدَ : بَأَلَدَّ مِنْكَ مُقَبِّلًا لِمُحَلَّا * عَطْشَانَ دَاغَشَ ثمّ عادَ يَلُوبُ وقالَ غيرُهُ : فلانٌ يُدَاغِشُ ظُلْمَةَ الليْلِ ، أي يخبِطُهَا بلا فُتورٍ . وقالَ الراجز : كَيْفَ تَرَاهُنَّ يُدَاغِشْنَ السُّرَى * وَقَدْ مَضَى مِنْ لَيْلِهِنَّ مَا مَضَى غ ش ت مهمل غ ش ظ ، - غ ش ذ ، - غشث أهملت وجوهها . غ ش ر استعمل من وجوهه : شغر - شرغ شغر : قَالَ اللّيْثُ : يُقَالُ : شَغَرَ الكَلْبُ ، إذَا رفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ ؛ لِيَبُول وأنْشَدَ الفَرَّاءُ وغيرُهُ : شَغّارَةٌ تَقِدُ الْفَصِيْلَ بِرِجْلِهَا * فَطَّارَةُ لِقَوَادِمِ الأَبكارِ أبو عبيد عن أبي زيد : تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشَغَرَ بَغَرَ ، أي في كلِّ وَجْهٍ ، ولا يُقالُ ذلك في الإقْبَالِ . قُلْتُ : هَكذا رواهُ شِمْر ، والمِشْغَر من الرِّماحِ كالمِطْرَدِ ، وقال : سِنَاناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَر مِشْغَرَا وَقال الأصمعيُّ : إذا لم يَدَعِ البَعِيرُ جُهْداً في عَدْوِهِ ، قِيلَ : تَشَغَّر تَشَغُّراً : يُقَالَ : مَرَّ يَرْتَبِعُ إذا ضَرَبَ بِقَوائمِه ، وَاللّبَطَةُ نَحْوَهُ ، ثم التّشَغُّرُ فَوْقَهُ . وَتقول : هَذِهِ بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا : إذا لم تَمْتَنِعْ مِنْ غارَةِ . قَالَ : واشْتَغَر المنْهَلُ إذا صارَ في ناحِيَةٍ مِنَ المحجَّةِ ، وَأَنْشَدَ : شافِي الاجَاجِ وَبَعَيْدُ المُشْتغَرْ وَرُفقةٌ مُشْتَغِرَةٌ : مُنْفَرِدَةٌ عَنِ السّابِلَةِ ( وَنهى رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم عَنِ الشِّغارِ ) : قَالَ الشافعي وأبو عبيد ، وغَيرُهما مِنْ أَهْلِ العِلْمِ : الشِّغَارُ المنْهِيُّ عَنْهُ : أَنْ يُزَوِّجَ الرجلُ الرَّجُلَ حريمتَهُ ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ المُزَوَّجُ حريمةً لَهُ أُخْرى . وَيكونُ مَهْرُ كلِّ وَاحِدَةٍ مِنهما بُضْعَ الأخرى . ثعلبٌ عن سَلَمَة عَنِ الفَراء ، قَالَ : الشِّغَارُ شِغَارُ المُتَنَاكِحيْنِ . قَالَ : وَالشِّغَار : أنْ يَبْرُزُ رَجُلانِ مِنَ الْعَسْكَرَيْن ، فإذا كادَ أَحَدُهُما أَنْ يَغْلِبَ صاحِبَهُ ، جَاءَ إثنانِ حَتى يُعِيْنَا أَحَدَهُما ، فيصيحَ الآخرُ : ( لا شِغَارَ ، لا شِغَارَ ) . قَالَ : وَالشِّغَارُ : الطَّرْدُ - يُقَالُ : شَغَروا فلاناً عن بلادِهِ : شَغْراً وَشِغاراً إذا طَرَدُوهُ ونَفوهُ . قَال : وَالشَّغْرُ : الرفْعُ ، ومنه شَغَر الكلبُ وَقال أبو عمرو بنُ العلاء ( شَغَرْتُ برِجلي